الشيخ السبحاني

14

مفاهيم القرآن

3 . قال سبحانه : « وَلا تُخزِني يَوْمَ يُبْعَثُون » . « 1 » 4 . قال سبحانه : « وَاشْكُروا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُون » . « 2 » 5 . يقول سبحانه : « وَإِذْ قالَ إِبْراهيمُ رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيي الْمَوتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَل‌ْعَلى كُلّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكيم » . « 3 » وقد انفردت الآية الأخيرة بالإشارة إلى انّ دعوة إبراهيم إلى المعاد قد ارفقها بالدليل والبرهان بوحي من اللَّه سبحانه ، دون أن نرى له أثراً في كلمات آدم ونوح عليهما السلام . 4 . موسى عليه السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد الدعوة إلى الإيمان بالمعاد وإن كانت غير شائعة في التوراة ، ولعلّ يد التحريف حذفت ما يرجع إلى الإيمان بهذا اليوم ، ولكن القرآن الكريم يحفل بخطابات موسى عليه السلام التي تعبّر عن الدعوة إلى الإيمان بالمعاد بوفرة ، ونذكر منها ما يلي : 1 . انّه سبحانه يندّد بقوم موسى ويخاطبه بقوله : « سَأَصْرِف‌ُعَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقّ . . . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلين * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الآخِرَة حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَل‌ْيُجْزَوْنَ إِلّاما كانُوا يَعْمَلُونَ » . « 4 »

--> ( 1 ) . الشعراء : 87 . ( 2 ) . العنكبوت : 17 . ( 3 ) . البقرة : 260 . ( 4 ) . الأعراف : 146 - 147 .